النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: دراسات عن جرائم النت

  1. #1
    أبو فراس غير متواجد حالياً عضو ممتاز
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    المشاركات
    2,565

    دراسات عن جرائم النت

    http://www.minshawi.com/ginternet/index.htm
    الرابط اعلاه للمنشاوي لدراسات جرائم النت
    واقرا معي هذا المقال
    جرائم الانترنت.. قوا أبناءكم نارها
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ميرفت عوف
    في ظل التطورات الهائلة لتكنولوجيا المعلومات، واستحداث شبكة المعلومات الدولية التي تربط العالم في قرية إلكترونية واحدة ، ونظراً للعدد الهائل من الأفراد والمؤسسات الذين يرتادون هذه الشبكة فقد أصبح من السهل ارتكاب أبشع الجرائم بحق مرتاديها سواء كانوا أفراداً أم مؤسسات أم مجتمعات محافظة بأكملها.
    لقد امتدت أشكال ارتكاب الجريمة إلى الانترنت حيث أصبحت أسهل الوسائل أمام مرتكبي الجريمة، فراح المجرمين ينتهكون الأعراض، ويغرروا بالأطفال، إضافةً إلى اقترافهم لجرائم التشهير وتشويه السمعة عبر مواقع إلكترونية مخصصة لهذا الهدف ،ولم ينته بهم الأمر إلى هذا الحد بل راحوا ينتحلون شخصيات أناس معينين وخاصة في المؤسسات التجارية فينصبون ويحتالون ومن ثم يتلاشون كالسراب في الصحراء...
    " لها أون لاين" تعرض صوراً من الجرائم التي تقترف بواسطة شبكة المعلومات الدولية الانترنت وتتحدث لمتخصصين في كيفية حماية الأسرة من هذه الجرائم:
    حين دشنت شبكة المعلومات الدولية الانترنت كانت تتمتع بقدر من الأمان والسرية في تبادل المعلومات، لكن الحال لم يدم طويلاً حيث اتسعت دائرة مستخدمي الانترنت فلم تعد مقتصرة فقط على الباحثين والمنتسبين للجامعات ،وأصبحت تضم أجيالاً مختلفة وثقافات متفاوتة كما أن أساليب الاستخدام تنوعت وتعددت أشكالها، فبين الدردشة وتصفح المواقع الترفيهية والثقافية والمتخصصة بكافة ألوانها وأطيافها، وليس انتهاءً باستخدام الانترنت كوسيلة لترويج المنتجات وتسويقها...
    ثم جاء مجرمي الانترنت لانتحال الشخصيات والتغرير بصغار السن بل تعدت جرائمهم إلى التشهير وتشويه سمعة ضحاياهم الذين عادةً ما يكونوا أفراداً أو مؤسسات تجارية ولكن الأغرب من ذلك أنهم يحاولون تشويه سمعة مجتمعات بأكملها خاصة المجتمعات الإسلامية ، وهذا ما حد بالعالم لتحرك فقبل عدة شهور وقعت 30 دولة على الاتفاقية الدولية الأولى لمكافحة الإجرام عبر الإنترنت في العاصمة المجرية بودابست، وشملت المعاهدة عدة جوانب من جرائم الإنترنت، بينها الإرهاب وعمليات تزوير بطاقات الائتمان ودعارة الأطفال.
    الاتفاقية التي أظهرت مدي القلق العالمي من جرائم الانترنت اصطدمت بتيارين أولهما حكومي طالبت به أجهزة الشرطة وهو الرقابة الصارمة على مستخدمي الانترنت والتيار الثاني رفض المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، والصناعات المعنية ومزودي خدمات الإنترنت للحد من حرية الأفراد في استخدام الانترنت.
    جرائم وأهداف متعددة
    ويعرض د. إياس الهاجري في أهم البحوث التي تناولت جرائم الانترنت لأنواع معينة من الجرائم منها استهداف فئة كبيرة من الجرائم على شبكة الإنترنت أشخاص أو جهات بشكل مباشر كالتهديد أو الابتزاز، حيث يقوم المجرمون بسرقة أجهزة الحاسب المرتبطة بالإنترنت أو تدميرها مباشرة أو تدمير وسائل الاتصال كالأسلاك والأطباق الفضائية وغيرها، ويوضح د. الهاجري أن صناعة ونشر الفيروسات أيضا من أكثر جرائم الإنترنت انتشارا وتأثيرا ، كما أن الاختراقات تتم من خلال برامج متوفرة على الإنترنت يمكن لمن له خبرات تقنية متواضعة أن يستخدمها لشن هجماته على أجهزة الغير.
    ويشير د. الهاجري إلى وجود جرائم الإنترنت تستهدف جهات سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات ، فمثال جرائم انتحال الشخصية: هي جريمة الألفية الجديدة كما سماها بعض المختصين في أمن المعلومات ،و تتمثل هذه الجريمة في استخدام هوية شخصية أخرى بطريقة غير شرعية ، وتهدف إما لغرض الاستفادة من مكانة تلك الهوية (أي هوية الضحية) أو لإخفاء هوية شخصية المجرم لتسهيل ارتكابه جرائم أخرى ، ويتطرق د. الهاجري إلى جرائم المضايقة والملاحقة التي تتم باستخدام البريد الإلكتروني أو وسائل الحوارات الآنية المختلفة على الشبكة،و تشمل الملاحقة رسائل تهديد وتخويف ومضايقة ويؤكد الباحث أن كون طبيعة جريمة الملاحقة على شبكة الإنترنت لا تتطلب اتصال مادي بين المجرم والضحية لا يعني بأي حال من الأحوال قلة خطورتها، فقدرة المجرم على إخفاء هويته تساعده على التمادي في جريمته والتي قد تفضي به إلى تصرفات عنف مادية علاوة على الآثار السلبية النفسية على الضحية.
    أما جرائم التغرير والاستدراج فأن أغلب ضحايا هذا النوع من الجرائم هم صغار السن من مستخدمي الشبكة ، حيث يوهم المجرمون ضحاياهم برغبتهم في تكوين علاقة صداقة على الإنترنت والتي قد تتطور إلى التقاء مادي بين الطرفين ـ أما فيما يتعلق بالتشهير وتشويه السمعة فأن المجرم يفقوم بنشر معلومات قد تكون سرية أو مضللة أو مغلوطة عن ضحيته، والذي قد يكون فرداً أو مجتمع أو دين أو مؤسسة تجارية أو سياسية ، وتعد خطيرة هذه الجرائم أيضا كما يذكر د. الهاجري صناعة ونشر الإباحية حيث جعل الإنترنت الإباحية بشتى وسائل عرضها من صور وفيديو وحوارات في متناول الجميع ، ومن السهل هنا بتغرير الأطفال في أعمال إباحية أو نشر مواقع تعرض مشاهد إباحية لأطفال.
    آليات الحماية
    بإشارة إلى الاتفاقية الدولية السابقة تضح مدى صعوبة التحكم في حماية مستخدمي الانترنت من مجرميه ، وهذا ما يؤكد المهندس وليد كساب مدير عام شركة pis ل"لها أون لاين " فيقول :" هذه مزايا التكنولوجيا تنشر العلم والمعرفة والمعلومات بايجابيتها وسلبيتها بشكل رهيب ، وكون هذه المعلومات وسيلة انتشار جيدة للكثير فهو مفتوحة على الإيجابي والسلبي "ويضيف: "جرائم الانترنت لها علاقة بشكل أولي بالمواقع الجنسية ، لكن هناك خدمات تتوفر لمنع هذا الجرائم يتحكم بها رب الأسرة بالدرجة الأولي وهي عبارة عن انترنت "فلتر" ، توفها شركات خاصة " وقال :" يجب أن يكون رب الأسرة متأكد من أن خط الانترنت الموصول بجهاز منزله به "فلتر" يمنع وصول هذه المواقع لأيدي أطفاله او أفراد أسرته "، أما فيما يتعلق بالشات كون وسيلة متاحة يستخدمها الجميع في أمور إيجابية كثيرة كمخاطبة الأهل والأصدقاء والأقاراب المغتربين كوسيلة أوفر وأرخص ووسيلة قد يصل مجرمي الانترنت عن طريقها لتغرير بأحد ما قال :" هنا يلعب دور التحكم من البيت وزرع الثقة بالأبناء الدور الرئيسي " ، ويؤكد كساب أن الاتفاقيات الدولية التي وقعت بخصوص جرائم الانترنت من الصعب تطبيق ما نتج عنها داخل المجتمعات لان الانترنت مفتوح في أي مكان ويمكن الحصول على معلومة في أي وقت ، ووجه كساب نصيحة لرب الأسرة قائلا :" الشيء المفيد في هذا المجال أن يكون تحكم من العائلة وهذه رئيسية وعليها أن تتحكم بماذا يري الأطفال وماذا لا يرون وأنصح رب الأسرة أن يكون متأكد من وجود فلتر لهذا الانترنت ، وعليه ان ينقي خدمة من شركة يوجد بها خدمة اتصالات المشتركين لمتاعبة تحركات ابنه على الانترنت لدي خروجه من البيت".
    نفسيا يؤكد لنا د. خالد دحلان الخبير النفسي في برنامج غزة للصحة النفسية أن تعرض أحد أفراد الأسرة لإحدي جرائم الانترنت يخلق نوع من الاحباط والقلق الشديد ومزيد من الاكتئاب يعم عليه حتى لو كانت الجريمة غير مادية ، فمجرد تحرش لفظي يسبب إيذاء للضحية " ، ويصر دحلان على أن التنشئة الاجتماعية وزرع الثقة في أفراد الأسرة أهم من كل الاحتياطات المادية التي قد تفشل في منع وصول لأحد أفراد الأسرة أما اذا كانت التنشئة فيها شيء من الخلل والشخصية مشوهه والنفسية معتلة سيبحث هو عن مجرمي الانترنت ، وأضاف :"يجب ان نعود أولادنا على العفة والطهارة وحفظ الذات ، وهذا هو الأساس في حفظهم من مجرمي الانترنت ".
    حجا وجرائم متواصلة
    وبعد أن تعرفنا على جرائم الانترنت أثرنا أن نحدث بعضاً من الذين تعرضوا لمثل هذه الجرائم التقينا الفنانة الكاريكاتير المعروفة أمية جحا والتي أكدت أنها تعرضت مباشرةً بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتي انطوى عليها تدمير البرجين ،سألتها عن نوعية الجريمة فقالت :" كانت مضايقة وملاحقة وتهديد بالقتل وتخويف ، أنا أعرف الجهة التي هددتني فقد عرفتني بشخصها وبنيتها الصادقة في التخلص " ، وكان السبب رسماً كاريكاتيراً يصور الأمة العربية والتي رمزت لها أمية بإمرة تلبس الثوب العربي وتنظر للبرجين وتزغرد بفرحة واضحة على ملامح وجهها الذي أعياه طول انتظار لحظة النصر، وتتابع أمية: "وضعت هذا الرسم على الموقع الإلكتروني الخاص بي لخمس دقائق وما هي لحظات حتى انهالت عليَّ رسائل التهديد والتخويف لكني لم أكترث كثيراً بها..
    لست وحدها الفنانة أمية من تعرضت لجرائم الانترنت فهذه الشابة أمل ذات السبعة عشر ربيعاً تحدثنا عن مأساتها مع الانترنت تقول:"في بداية الأمر كنت أستخدم الانترنت لإنجاز الأبحاث العلمية التي يكلفنا بها المدرسين، قلت جيد أن نستخدم تكنولوجيا المعلومات للاستفادة العملية " ، تحمر وجنتاها وتنظر إلىَّ بخجل ثم تقول :"لم يكن استخدامي للانترنت فقط للأبحاث العلمية بل أنني كنت أمتلك بريداً إلكترونياً أستقبل خلاله رسائل الأهل في الخارج كنوع من التواصل ولكن في إحدى المرات فوجئت بشخص يريدني أن أضيفه لدى قائمة المحادثة الفورية حسبته أحد أقربائي فأضفته ولكن منذ المحادثة الأولى أيقنت أنه ليس كذلك فأخذ يتحدث إليَّ بأسلوب مهذب يطلب صداقتي فقبلت ورحت أتحدث إليه وبعد فترة بدأ يطلب صورتي لتزداد معرفتنا ببعض وبكل سذاجة بل غباء أرسلت له بالصورة وهنا كانت الكارثة حيث وجدت صورتي تنتقل من شخص لآخر وضعت بعدها...
    كانت تلك نموذجاً حياً لجريمة التغرير والاستدراج لتلك الشابة اليانعة وانطوى عليها جريمة أبشع حيث استغل المجرم صورتها للتشهير بها وتشويه سمعتها..

    لها اون لاين



  2. #2
    أبو فراس غير متواجد حالياً عضو ممتاز
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    المشاركات
    2,565



  3. #3
    أبو فراس غير متواجد حالياً عضو ممتاز
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    المشاركات
    2,565
    --------------------------------------------------------------------------------
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لم يكن هناك قلق مع بدايات شبكة الإنترنت تجاه "جرائم" يمكن أن تنتهك على الشبكة ، وذلك نظراً لمحدودية مستخدميها علاوة على كونها مقصورة على فئة معينة من المستخدمين وهم الباحثين ومنسوبي الجامعات. لهذا فالشبكة ليست آمنة في تصميمها وبناءها. لكن مع توسع استخدام الشبكة ودخول جميع فئات المجتمع إلى قائمة المستخدمين بدأت تظهر جرائم على الشبكة ازدادت مع الوقت وتعددت صورها وأشكالها.
    والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا يعاد تصميم الشبكة وبناءها بطريقة تحد من المخاطر الأمنية ؟. إن حل جذري كهذا يصعب تنفيذه من الناحية العملية نظرا للتكلفة الهائلة المتوقعة لتنفيذ أي حل في هذا المستوى.
    إن شبكة الإنترنت كشبكة معلوماتية ينطبق عليها النموذج المعروف لأمن المعلومات ذو الأبعاد الثلاثة وهي:
    1. سرية المعلومات: وذلك يعني ضمان حفظ المعلومات المخزنة في أجهزة الحاسبات أو المنقولة عبر الشبكة وعدم الإطلاع عليها إلا من قبل الأشخاص المخولين بذلك.
    2. سلامة المعلومات: يتمثل ذلك في ضمان عدم تغيير المعلومات المخزنة على أجهزة الحاسب أو المنقولة عبر الشبكة إلا من قبل الأشخاص المخولين بذلك.
    3. وجود المعلومات: وذلك يتمثل في عدم حذف المعلومات المخزنة على أجهزة الحاسب إلا من قبل الأشخاص المخولين بذلك.
    إن جرائم الإنترنت ليست محصورة في هذا النموذج ، بل ظهرت جرائم لها صور أخرى متعددة تختلف باختلاف الهدف المباشر في الجريمة. إن أهم الأهداف المقصودة في تلك الجرائم هي كالتالي:
    1. المعلومات: يشمل ذلك سرقة أو تغيير أو حذف المعلومات ، ويرتبط هذا الهدف بشكل مباشر بالنموذج الذي سبق ذكره.
    2. الأجهزة: ويشمل ذلك تعطيلها أو تخريبها.
    3. الأشخاص أو الجهات: تهدف فئة كبيرة من الجرائم على شبكة الإنترنت أشخاص أو جهات بشكل مباشر كالتهديد أو الابتزاز. علماً بأن الجرائم التي تكون أهدافها المباشرة هي المعلومات أو الأجهزة تهدف بشكل غير مباشر إلى الأشخاص المعنيين أو الجهات المعنية بتلك المعلومات أو الأجهزة.
    بقي أن نذكر أن هناك جرائم متعلقة بالإنترنت تشترك في طبيعتها مع جرائم التخريب أو السرقة التقليدية ، كأن يقوم المجرمون بسرقة أجهزة الحاسب المرتبطة بالإنترنت أو تدميرها مباشرة أو تدمير وسائل الاتصال كالأسلاك والأطباق الفضائية وغيرها. حيث يستخدم المجرمون أسلحة ً تقليدية ً إبتداء من المشارط والسكاكين وحتى عبوات متفجرة ، وكمثال لهذا الصنف من الجرائم قام مشغل أجهزة في إحدى الشركات الأمريكية بصب بنزين على أجهزة شركة منافسة وذلك لإحراقها حيث دمر مركز الحاسب الآلي الخاص بتلك الشركة المنافسة برمته. وفيما يلي إستعراض لعدد من جرائم الإنترنت
    أولا: صناعة ونشر الفيروسات : وهي أكثر جرائم الإنترنت انتشارا وتأثيرا. إن الفيروسات كما هو معلوم ليست وليدة الإنترنت فقد أشار إلى مفهوم فيروس الحاسب العالم الرياضي المعروف فون نيومن في منتصف الأربعينات الميلادية. لم تكن الإنترنت الوسيلة الأكثر استخداما في نشر وتوزيع الفيروسات إلا في السنوات الخمس الأخيرة ، حيث أصبحت الإنترنت وسيلة فعالة وسريعة في نشر الفيروسات. ولا يخفى على الكثير سرعة توغل ما يسمى بـ "الدودة الحمراء" حيث استطاعت خلال أقل من تسع ساعات اقتحام ما يقرب من ربع مليون جهاز في 19 يوليو 2001م. إن الهدف المباشر للفيروسات هي المعلومات المخزنة على الأجهزة المقتحمة حيث تقوم بتغييرها أو حذفها أو سرقتها و نقلها إلى أجهزة أخرى.
    ثانيا: الاختراقات: تتمثل في الدخول غير المصرح به إلى أجهزة أو شبكات حاسب آلي. إن جل عمليات الاختراقات (أو محاولات الاختراقات) تتم من خلال برامج متوفرة على الإنترنت يمكن لمن له خبرات تقنية متواضعة أن يستخدمها لشن هجماته على أجهزة الغير ، وهنا تكمن الخطورة.
    تختلف الأهداف المباشرة للاختراقات ، فقد تكون المعلومات هي الهدف المباشر حيث يسعى المخترق لتغيير أو سرقة أو إزالة معلومات معينة . وقد يكون الجهاز هو الهدف المباشر بغض النظر عن المعلومات المخزنة عليه ، كأن يقوم المخترق بعمليته بقصد إبراز قدراته "الإختراقيه" أو لإثبات وجود ثغرات في الجهاز المخترق.
    من أكثر الأجهزة المستهدفة في هذا النوع من الجرائم هي تلك التي تستضيف المواقع على الإنترنت ، حيث يتم تحريف المعلومات الموجودة على الموقع أو ما يسمى بتغيير وجه الموقع (Defacing). إن استهداف هذا النوع من الأجهزة يعود إلى عدة أسباب من أهمها كثرة وجود هذه الأجهزة على الشبكة ، وسرعة انتشار الخبر حول اختراق ذلك الجهاز خاصة إذا كان يضم مواقع معروفة.
    ثالثا: تعطيل الأجهزة: كثر مؤخراً ارتكاب مثل هذه العمليات ، حيث يقوم مرتكبوها بتعطيل أجهزة أو شبكات عن تأدية عملها بدون أن تتم عملية اختراق فعلية لتلك الأجهزة. تتم عملية التعطيل بإرسال عدد هائل من الرسائل بطرق فنية معينة إلى الأجهزة أو الشبكات المراد تعطيلها الأمر الذي يعيقها عن تأدية عملها.
    من أشهر الأمثلة على هذا النوع من الجرائم تلك التي تقوم بتعطيل الأجهزة المستضيفة للمواقع على الشبكة. إن الأسباب وراء استهداف هذا النوع من الأجهزة تماثل أسباب استهدافها في جرائم الاختراقات والتي سبق ذكرها في "ثانيا".
    جميع الجرائم التي ذكرناها تستهدف بشكل مباشر معلومات أو أجهزة وشبكات حاسبات. أما جرائم الإنترنت التي تستهدف جهات سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات ، ففيما يلي عرض لبعضها:
    رابعاً: انتحال الشخصية: هي جريمة الألفية الجديدة كما سماها بعض المختصين في أمن المعلومات وذلك نظراً لسرعة انتشار ارتكابها خاصة في الأوساط التجارية. تتمثل هذه الجريمة في استخدام هوية شخصية أخرى بطريقة غير شرعية ، وتهدف إما لغرض الاستفادة من مكانة تلك الهوية (أي هوية الضحية) أو لإخفاء هوية شخصية المجرم لتسهيل ارتكابه جرائم أخرى. إن ارتكاب هذه الجريمة على شبكة الإنترنت أمر سهل وهذه من أكبر سلبيات الإنترنت الأمنية . وللتغلب على هذه المشكلة ، فقد بدأت كثير من المعاملات الحساسة على شبكة الإنترنت كالتجارية في الاعتماد على وسائل متينة لتوثيق الهوية كالتوقيع الرقمي والتي تجعل من الصعب ارتكاب هذه الجريمة.
    خامساًً: المضايقة والملاحقة: تتم جرائم الملاحقة على شبكة الإنترنت غالباً باستخدام البريد الإلكتروني أو وسائل الحوارات الآنية المختلفة على الشبكة. تشمل الملاحقة رسائل تهديد وتخويف ومضايقة. تتفق جرائم الملاحقة على شبكة الإنترنت مع مثيلاتها خارج الشبكة في الأهداف والتي تتمثل في الرغبة في التحكم في الضحية . تتميز جرائم المضايقة والملاحقة على الإنترنت بسهولة إمكانية المجرم في إخفاء هويته علاوة على تعدد وسهولة وسائل الاتصال عبر الشبكة ، الأمر الذي ساعد في تفشي هذه الجريمة. من المهم الإشارة إلى أن كون طبيعة جريمة الملاحقة على شبكة الإنترنت لا تتطلب اتصال مادي بين المجرم والضحية لا يعني بأي حال من الأحوال قلة خطورتها. فقدرة المجرم على إخفاء هويته تساعده على التمادي في جريمته والتي قد تفضي به إلى تصرفات عنف مادية علاوة على الآثار السلبية النفسية على الضحية.
    سادساً: التغرير والاستدراج: غالب ضحايا هذا النوع من الجرائم هم صغار السن من مستخدمي الشبكة. حيث يوهم المجرمون ضحاياهم برغبتهم في تكوين علاقة صداقة على الإنترنت والتي قد تتطور إلى التقاء مادي بين الطرفين. إن مجرمي التغرير والاستدراج على شبكة الإنترنت يمكن لهم أن يتجاوزوا الحدود السياسية فقد يكون المجرم في بلد والضحية في بلد آخر. وكون معظم الضحايا هم من صغار السن ، فإن كثير من الحوادث لا يتم الإبلاغ عنها ، حيث لا يدرك كثير من الضحايا أنهم قد ُغرر بهم.
    سابعاً: التشهير وتشويه السمعة: يقوم المجرم بنشر معلومات قد تكون سرية أو مضللة أو مغلوطة عن ضحيته، والذي قد يكون فرداً أو مجتمع أو دين أو مؤسسة تجارية أو سياسية. تتعدد الوسائل المستخدمة في هذا النوع من الجرائم، لكن في مقدمة قائمة هذه الوسائل إنشاء موقع على الشبكة يحوي المعلومات المطلوب نشرها أو إرسال هذه المعلومات عبر القوائم البريدية إلى أعداد كبيرة من المستخدمين.
    ثامناً: صناعة ونشر الإباحية: لقد وفرت شبكة الإنترنت أكثر الوسائل فعالية وجاذبية لصناعة ونشر الإباحية. إن الإنترنت جعلت الإباحية بشتى وسائل عرضها من صور وفيديو وحوارات في متناول الجميع ، ولعل هذا يعد أكبر الجوانب السلبية للإنترنت خاصة في مجتمع محافظ على دينه وتقاليده كمجتمعنا السعودي. إن صناعة ونشر الإباحية تعد جريمة في كثير من دول العالم خاصة تلك التي تستهدف أو تستخدم الأطفال. لقد تمت إدانة مجرمين في أكثر من مائتي جريمة في الولايات المتحدة الأمريكية خلال فترة أربع سنوات والتي انتهت في ديسمبر 1998م ، تتعلق هذه الجرائم بتغرير الأطفال في أعمال إباحية أو نشر مواقع تعرض مشاهد إباحية لأطفال.
    تاسعاًً: النصب والاحتيال: أصبحت الإنترنت مجالاً رحباً لمن له سلع أو خدمات تجارية يريد أن يقدمها ، وبوسائل غير مسبوقة كاستخدام البريد الإلكتروني أو عرضها على موقع على الشبكة أو عن طريق ساحات الحوار. ومن الطبيعي أن ُيساء استخدام هذه الوسائل في عمليات نصب واحتيال. ولعل القارئ الكريم الذي يستخدم البريد الإلكتروني بشكل مستمر تصله رسائل بريدية من هذا النوع. إن كثيراً من صور النصب والاحتيال التي يتعرض لها الناس في حياتهم اليومية لها مثيل على شبكة الإنترنت مثل بيع سلع أو خدمات وهمية ، أو المساهمة في مشاريع استثمارية وهمية أو سرقة معلومات البطاقات الائتمانية واستخدامها. وتتصدر المزادات العامة على البضائع عمليات النصب والاحتيال على الإنترنت. إن ما يميز عمليات النصب والاحتيال على الإنترنت عن مثيلاتها في الحياة اليومية هي سرعة قدرة مرتكبها على الاختفاء والتلاشي.
    بعد هذا العرض لعدد من أنواع جرائم الإنترنت ، أجد نفسي أمام سؤال مهم يطرح نفسه بقوة ألا وهو: هل من المهم إحداث أنظمة ولوائح تعطي السلطات الأمنية والقضائية الحق في تجريم هذه الأعمال وبالتالي تطبيق عقوبات جزائية على مرتكبيها ، أو يمكن استخدام الأنظمة الموجودة والمستخدمة في تجريم ومعاقبة جرائم السرقة والتعدي والنصب والاحتيال وغيرها من الجرائم التقليدية. في الحقيقة لا يوجد إجماع بين أهل الاختصاص على هذا الرأي أو ذاك ، لكن نظراً لأن الأنظمة الخاصة بالجرائم التقليدية قد لا تغطي جميع جوانب جرائم الإنترنت لذا فإن من المهم في رأيي وجود نظام يجرم الأعمال غير المشروعة على الإنترنت ويعاقب مرتكبيها . والأهم من ذلك هو توعية أفراد السلطات الأمنية والقضائية المعنية بهذه الأنواع من الجرائم على كيفية التعامل معها وتدريبهم على دراسة و تحليل الأدلة ، فلاشك أن طبيعة هذه الجرائم تختلف عن الجرائم التقليدية ولذلك فإنه يتعين على من يتعامل معها أن يمتلك قدرات تقنية ملائمة
    صاحب المقال: د. إياس الهاجري



  4. #4
    أبو فراس غير متواجد حالياً عضو ممتاز
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    المشاركات
    2,565



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مكافحة جرائم الإنترنت
    بواسطة رغد قصاب في المنتدى foreign languages.
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-21-2011, 02:30 AM
  2. جرائم ضد الانسانية في اشرف / للشاعر العروبي لطفي الياسيني
    بواسطة الشاعر لطفي الياسيني في المنتدى الشعر العربي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 08-18-2009, 02:57 PM
  3. جرائم الموساد بقتل الاطفال في العراق/ شعر لطفي الياسيني
    بواسطة الشاعر لطفي الياسيني في المنتدى الشعر العربي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-12-2008, 04:54 PM
  4. جرائم الإنترنت
    بواسطة فراس الحكيم في المنتدى فرسان التقني العام.
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-06-2007, 02:44 AM
  5. من جرائم الثمن الباهظ بلبنان
    بواسطة فاطمه الصباغ في المنتدى فرسان العام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 08-02-2006, 01:47 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •