النتائج 1 إلى 5 من 5



  1. رقم #1
     العنوان : الصحافه الفلسطينيه في ظل الاحتلال (1967- 1993 )
    بتاريخ : 11-25-2008 الساعة : 11:30 PM

    أديب



    رقم العضوية : 2149
    الانتساب : Aug 2008
    المشاركات : 2,412
    بمعدل : 1.16 يوميا

    أوسمة العضو


    يسري راغب شراب غير متواجد حالياً




    الكلمة المحتلة قبل قيام السلطة الفلسطينية
    الصحف العربية الصادرة في الضفة الغربية وقطاع غزة
    مقدمه:

    في ظل الاحتلال الإسرائيلي لضفة الغربية وقطاع غزة منذ عام العام 1967م وحتى قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م كانت هناك صحافة فلسطينية محتلة أيضآ .

    وفي بداية سنوات الاحتلال : لم يكن متوفرآ في أكشاك الصحف سوى جريدة " اليوم " .
    وهي صحيفة الحكومة الإسرائيلية الرسمية الناطقة بالعربية . غير أن هذه الصحيفة الصهيونية لم تلق أي إقبال يذكر من سكان المناطق المحتلة , فاستبدلت بصحيفة " الأنياء " التي يعتبرها أكثر المراقبين الناطقة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي , ودليلآ يعكس السياسة الرسمية الإسرائيلية بدقة أكثر من غيرها من الصحف العربية , من يومية وأسبوعية ومجلات بدأت تظهر تباعآ في ظل الاحتلال الإسرائيلي , كانت أولها صحيفة " القدس " اليومية , التي سنتناولها بتفصيل أوفي في سياق هذه المراجعة . أما الصحف الأخرى فكانت : * البشير :
    وهي صحيفة أسبوعية مستقلة يملكها إبراهيم جندل , وهو تاجر من بيت لحم وقد صدرت بعد نشوب الحرب الأهلية في الأردن في أيلول " سبتمبر " 1970 . واجتذبت هذه الصحيفية الكتاب الشباب , الذين لم يتح لهم مجال من قبل للنشر , وتوقفت عن الإصدار الآن .

    الفجر :

    وهي صحيفة أسبوعية مستقلة , كان يملكها يوسف نصر , الحاصل على ماجستير في اللغات من الجامعة الأمريكية , وقد صدرت عام 1971م . واستقطبت جمهورآ من القراء بسبب الحملات التي كانت تشنها علب الحكومة من أجل المطالبة بالمطالب الداعية إلى إناء كيان فلسطيني . وبلغ توزيع " الفجر" قرابة تسعة آلاف نسخة أسبوعيا , قبل أن تتحول إلي صحيفة يومية سنة 1974 , وهي السنة التي اختفي فيها محررها يوسف نصر في ظروف غامضة ولم يعثر له حتي اليوم علي أثر . وصدر قرار يوقفها 1984 .

    الشعب :

    صحيفة يومية نشرها وامتلكها محمود يعيش , وهو متقدم في السن اتخذ من الصحافة تجارة وقد انشئت " الشعب في عام 1972كشركة تجارية ترمي أصلا إلي إثراء صاحبها , ولكنها من أجل كسب القراء ومنافسة صحيفة " القدس "جنحت إلي المغالاة في موافقها الوطنية لزيادة توزيعها . لكن توزيعها الذي يصل إلي ستة آلاف يوميا , وحوالي العشرة آلاف أيام الجمعة , ظل مقصورا علي من هم المتوسط من المثقفين . وأوقفتها سلطة الاحتلال الإسرائيلي عام 1984 .

    المجلات :

    أما المجلات فإن إقبال دور النشر عليها ظل محدودا , لأنها لا تستطيع منافسة بعض المجلات العربية التي كانت إسرائيل تسمح باستيردادها بعد الاحتلال , وخاصة بعد افتتاح السوق المحلية للصحف المصرية في اعقاب اتفاقية كامب ديفيد . وكانت المجلة الوحيدة التي تصدر في الضفة الغربية في مطلع السبعينيات هي مجلة " فلسطين " الطيبة , التي يصدرها صيدلي من رام الله , غير أن عددا من المجلات الدورية ما لبث أن صدر وهي :

    الطليعة :
    صدرت في شباط " فبراير " 1978 , وهي صحيفة راديكالية نشرها بشير البرغوثي ذو الميول والنشاطات اليسارية . وقد وضعت السلطات الإسرائيلية عقبات في وجه الصحيفة ومحررها الذي احتجز مرة ثمانية أشهر بدون محاكمة وكانت السلطات الإسرائيلية قد اصدرت تشريعا يقضي بأن علي الصحف المقدسية أن تحصل علي تصريح مسبق إذاما ارادت توزيع صحفها في الضفة الغربية , مما ضيق الخناق علي " الطليعة " وحد من توزيعها إلي مدي بعيد , وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا قد أكدت هذا التريع في قرار أصدرته أخيرا فانقطع توزيع المجلة في الأرض المحتلة آنذاك .

    البيادر " والشراع " :

    وهما مجلتان دوريتان تهتمان بالشئون الثقافية والأدبية والاجتماعية الفلسطينية , أصدر الأولي منهما جاك خزمو , والثانية مروان العسلي . ورغم اهتماماتهما البعيدة عن السياسة لم تنجو من مقص الرقيب وعانت كل منهما من متاعب مالية ومن المجلات التي أدت المتاعب المالية إلي أغلاقها " صوت الجماهير " , " المنتدي " , " ألوان " , " الشرق " , ولكن مجلتي " الأم " وهي للأطفال و " التراث والمجتمع " التي تعالج التراث الشعبي وتاريخ الفولكلور الفلسطينية . فكانتا تصدران بشكل غير منتظم علي الرغم مما تقدمه الأخيرة ممن دراسات جادة وأبحاث في التراث والتقاليد والأداب الشعبية تثبت عمق جذور الشعب الفلسطيني في أرضه وكانت " فتاة فلسطين " وهي مجلة نسائية قد أغلقت أبوابها بعد أشهر قليلة من نشر العدد الأولي منها , بعد تورطها في حادث تشهير أوصل محررها إلي المحاكم .
    وإذا استثنينا صحيفة " القدس " نجد أن جميع الصحف الأنفة الذكر تشترك في تعميمات يمكن أن نوجزها بصغر حجم طاقم المحررين طاقم المحررين وقلة خبرتهم . وصغر حجم المطابع وفقر معداتها , انخفاض مستوي التوزيع , اتخاذ الهجوم علي الأردن كجزء من سياستها العامة , ضحالة تغطيتها للأنباء الداخلية والخارجية , وتمويلها من " مصادر مجهولة " وهزال الطباعة والصور وتوقف النشر بين وقت وآخر بسبب مشاكل مالية أو فنية .

    * القدس :

    كانت أول صحيفة عربية يومية تصدر بعدالاحتلال . إذا ما أن انتهت حرب يونيو 1967 حتي تقدم محمود لأبو الزلف , أحد أصحاب الصحيفة الثلاثة بطلب إلي السلطات الإسرائيلية للسماح له باستئناف نشرها . وعلي الرغم من معارضة بعض الجهات الإسرائيلية للفكرة . حبذها كل من موشي ديان وزير الدفاع وقتئذ وتيدي كوليك رئيس بلدية القدس وتم إصدار التصريح في كانون الأول " ديسمبر " 1968 , وأصبح أبو الزلف محرر العربية الوحيدة المتوفرة أمام الرازحين تحت نير الاحتلال الإسرائيلي , ومالكها . وتتكون الصحيفة من مبني حجري جميل خارج سور القدس القديمة تضم مكاتب التحرير ومطابع حديثة . تستعمل ايضا لنر الكتب والنشرات المحلية . واستغل الزلف , وهو رجل ثري من يافا , قوانين الصحافة الإسرائيلية التي وفرت نوعا من " الحرية " لم يكن مباحا ابان الحكم الأردني . وطالب في أول افتتاحية له بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والاعتراف بحقوق الفلسطينيين القومية ولكن الصحيفة ظلت علي الدوام معتدلة , باستثاء الحالات التي كانمت فيها حقوق الفلسطينيين تتعرض للخطر . فعلي الر غم من أنها عارضت الحكم الإسرائيلي للقدس العربية " وخنف الحقائق " في الآرض المحتلة , إلا أنها لم تطلب بفسخ " توحيد " القدس فقد حبذت في البداية إيجاد تسوية تجعل من المدينة المقدسة عاصمة لكل من إسرائيل ودولة فلسطينية كما أنها ابدت علي نقيض مواقف الصحف الأخري في الأرض المحتلة , تحفظات بشأن العمليات الفدائية , مثل عمليتي ميونيخ واللد , وحثت علي اعتدال المنظمات الفدائية في مطالها .
    وكانت تلك الصحيفة هي الوحيدة اليت ابدت تعاطفا مع مبادرة السادات التي اسفرت عن اتفاقية الصلح المصرية الإسرائيلية المنفردة مما جعلها تهدم جسورها مع منظمة التحرير .


     





  2. رقم #2
     العنوان : ثقافة اتلاحتلال
    كاتب الموضوع : يسري راغب شراب
    بتاريخ : 11-25-2008 الساعة : 11:31 PM

    أديب



    رقم العضوية : 2149
    الانتساب : Aug 2008
    المشاركات : 2,412
    بمعدل : 1.16 يوميا

    أوسمة العضو


    يسري راغب شراب غير متواجد حالياً




    * ثقافة الاحتلال :
    اتبعت السلطات الإسرائلية في مدينة القدس سياسة تهدف بوضوح إلي اجتثاث جذور الثقافة والتاريخ العربيين حتي اللغة العربية التي بدأت سياسة الدولة تنادي جهارا بوجوب استبدلها بالعامية في الكتاب والتعليم المدرسي , بغية إذابة الشخصية الفلسطينية بالقضاء علي لغتها وحضارتها , وقد غيرت تلك السلطات النصوص المدرسية بما يتماشي مع هذه السياسة وركزت علي خط يهودي مثل تبديل الأسماء العربية التاريخية في البلاد باسماء عبرية من التوراة كما منعت نشر أي كتب تحتوي علي عبارات مضادة للصهيونية وكان قرار الكنيست الصهيوني في 9 كانون الأول " ديسمبر " 1978 , بمنع أصحاب المكتبات في الضفة والقطاع , من تداول مائة وتسعة عشر كتابا باللغة العربية , حتي ولو كانت بعض كتب هذه القائمة موجودة في المكتبات قبل الاحتلال , وذلك بأمر عسكري صدر في نيسان " إبريل " 1978 . غير أن هذه الضغوط لم تسفر إلا عن ازدياد تعلق الفلسطينيين بلغتهم وتراثهم وحقهم في تقرير مصيرهم وإنشاء دولة فلسطينية خاصة بهم . وقد بينت بعض الاستفتاءات أن اغلبية الفلسطينيين في الأرض المحتلة إنشاء دولة خاصة بهم ولكن كان لدي الأغلبية أيضا رغبة أكيدة في عدم الانفصال كليا عن الأردن بالرغم من المشاعر المعادية للنظام الأردني في مطلع السبعينات نتيجة لأحداث إيلول .

    *الرقابة الصحفية :

    وعلي صعيد الرقابة , ينبغي تقديم كل مادة تعتزم الصحف نشرها إلي الرقيب , بما في ذلك الإعلانات وحتى الآيات القرآنية التي تحض على النضال والجهاد ودفع الأذى والظلم , فالرقابة الصحفية في إسرائيل , ومقرها في تل أبيب هى رقابة عسكرية بالرغم من أنها تستعين بموظفين مدنيين ولها فرع في مدينة القدس يديره حوالي عشرة موظفين ويعمل 24 ساعة في اليوم . وتقضي قوانين الرقابة الإسرائيلية بالسماح بالنقد ما دام لا يحض علي منع نشرها بدون إبداء الأسباب , وقال غسان طهبوب , الذي كان أحد محرري " القدس" قبل أن يفصل ويسجن : المستحيل مناقشة الرقيب الذي يدعي بأن مقالآ ما يعرض أمن الدولة للخطر ... وقد حمل هذا الموقف الكتاب الصحفيين على استعمال عبارات غامضة تمكن القارئ من تحسس مراميهم من بين السطور . ويقول علي الخطيب محرر " الشعب المبعد " أن هناك تمييز حتى في الرقابة . فالأنباء التي يجيزها الرقيب لصحيفة يجيزها الرقيب لصحيفة إسرائيلية ناطقة بالعربية مثل صحيفة " القدس " يمنعها عن الصحف الأخري , دون أن يكون ملزمآ بتبرير موقفه أو تفسير الأسباب التي حملته على مثل هذا التصرف . وكثيرآ ما منع الرقيب نشر ترجمات لمقالات تنتقد إسرائيل سبق نشرها في الصحافة العربية . بأقلام صحافيين إسرائيليين مثل عاموس كينان ويوري أفنيري ويهودي ليتاني وغيرهم , أو لمقالات وردت في صحف أجنبية أجيز دخولها إلي إسرائيل , أو بعض أخبار وكالات الأنباء التي تجيزها الرقابة الإسرائيلية . وعندما لا يمنع الرقيب نشر مادة كاملة , يحذف أجزاء منها , مما يشوه المعنى .
    فقد حذف مرة بيتآ من قصيدة يحتوي كلمة " الصمود " باعتبار أن المقاومة الفلسطينية تكثر من استعمال هذه الكلمة . وتلجأ الصحف العربية عندما يحذف الرقيب مادة أو جزءا من مادة , إلي ترك مكانها فارغا أما لعدم وجود مادة جاهزة مجازة من الرقيب تحل محلها أو استفزاز للسلطات العسكرية ومحاولة لإطلاع القارئ علي ما تتعرض له الصحف من ضغوط ولكن هذه الصحف كانت تلجأ في أحيان أخرى رغم تهديد الرقابة المتكرر , إلي إدراج اعتذار بالخط العريض مكان المادة المحذوفة مثل " تعتذر عن التشويه " .
    وقد زود محررو الصحف العربية في الأرض المحتلة بقوائم بالمحظورات الامنية ومن ضمن هذه التحركات العسكرية والمواقع العسكرية , وأسماء الضباط الإسرائيليين في الجبهة , خية احتمال تعريض حياتهم للخطر في حالة وقوعهم في الأسر كما تشمل القوائم علي مواضيع مثل التحريض علي الإضراب ومقاطعة الانتخابات المجلية والبضائع الإسرائيلية غير أن المحررين العرب يدركون أن قوانين الرقابة مطاطة بحيث يمكن تطبيقها علي أي موضوع تختار السلطات الإسرائيلية التعتيم عليه . فقد فرضت حظرا في مطلع السبعينات علي الهجرة اليهودية إلي إسرائيل لتجنب أي محاولة من الكتلة الشرقية إيقاف الهجرة اليهودية منها . وفي عام 1970 فرضت حظرا علي أنباء حركة ناقلات النفط من إسرائيل وإليها . ويتعرض الصحافيون العرب في الأرض المحتلة إلي شتي أنواع الضغوط والملاحقة والتهديد . وقد انتهي الأمر بالكثير منهم إلي سجون العدو , مثل الشاعرين خليل سمارة أو إسماعيل عجوة وغسان طهبوب ومحمد عميرة وصلاح سالم أما بشير البرغوثي وريموندا الطويل فالبرغم من أنهما لم يقدما إلي المحاكمة إلا أنهما تعرضا لمدد من الاحتجاز الإداري أو الاعتقال المنزلي . وقد تم إبعاد الآخرين مثل علي الخطيب ومحمود شقير كاتب القصة .


     





  3. رقم #3
     العنوان : وهم الحريه
    كاتب الموضوع : يسري راغب شراب
    بتاريخ : 11-25-2008 الساعة : 11:33 PM

    أديب



    رقم العضوية : 2149
    الانتساب : Aug 2008
    المشاركات : 2,412
    بمعدل : 1.16 يوميا

    أوسمة العضو


    يسري راغب شراب غير متواجد حالياً




    • وهم الحرية :

    وفي نيسان " إبريل " عام 1973 , وقع حاادث هز أرجاء العالم العربية , وترك موقف خطير , وآثار الكثير من التساؤلات عن مزاعم الحرية الصحفية . فبينما كانت التظاهرات تحتاج بيروت وغيرها من العواصم العربية مرددة مطالبتها بالانتقام كان الفلسطينييون في المناطق المحتلة يتفجعون علي مذبحة ثلاثة من الزعماء الفلسطينيين اغتالتهم قوة من الكوماندوس الإسرائيليين في العاصمة اللبنانية وفي يوم تشيع جثمان الشهداء الثلاثة في جنازة جماعية حافلة , اقيمت الصلوات علي أرواحهم في مساجد الأرض المحتلة , وقرعت اجراس الكنائس دقات جنائزية حزينة وكانت تعليقات الصحف العربية في الأرض المحتلة علي تلك الجريمة , كما هو متوقع , أقل حدة من تعليقات مثيلاتها في أنحاء أخري من العالم العربي ولكنها لم تكن أقل منها مرارة . فقد كنب غسان طبهوب المحرر في صحيفة " القدس " يؤمئذ بعدما اشترك في صلاة تذكارية علي أرواح الشهداء أقيمت في كنيسة بلدة بيرزيت التي ينتمي إليها أحدهم , وهو الشاعر الفلسطيني كمال ناصر – كتب مايلي :
    " إن الصلاة التذكارية في كنيسة بيرزيت هي بمثابة رسالة إلي أمم العالم , وإلي زعماء الأمة العربية . الرسالة هي أن هذا الشعب لن يموت . فإذا كان اليابانيون يعتقدنون بتناسخ الأرواح , فإن الفلسطينيين يطبقون هذا الاعتقاد " ونتيجة لهذا المقال أرسل الرقيب الإسرائيلي بتهديد إلي أبو الزلف مع أمر بضرورة تقديم أي مادة يعتزم نشرها إلي الرقيب بما في ذلك الأعلانات التجارية والنعي والكلمات المتقاطعة , واضطر غسان طهبوب إلي التوقف عن الكتابة أسايع عدة في تلك الحقبة ثم انتقل للعمل في صحافة أبو ظبي .
    أما صحيفة " الشعب " وهي في العادة أكثر جرأة وصراحة من غيرها . فقد نددت بمباها الإسرائيليين بالجريمة التي اقترفوها , وحذرتهم بأن أسطورة إسرائيل التي لا تقهر تخبو تدريجيا , وأن عليهم أن يتخلو عن مزاعم سعيهم إلي السلام لا يمكن أ، بتحقق عن طريق سفك الدماء وكتبت صحيفة " البشير الأسبوعية " أن عملية بيروت هي دليل جديد وواضح علي التصميم الإسرائيلي علي الإبقاء علي حالة الصراع الراهنة , حتي تتمكن من فرض سياسة الأمر الواقع , وبناء المزيد من المستوطنات وإبقاء مدينة القدس عاصمة موحدة لإسرائيل " .
    غير أن أعنف ردود الفعل علي غارة بيروت ورد في صحيفة " الفجر" التي نشرت علي ربع صفحتها الأولي صورة لكمال ناصر مجللة بلسواد . وادعت الافتتاحية أن العملية تمت بالتنسيق بين إسرائيل ووكالة المخابرات الأمريكية , وتحدثت عن تورط المخابرات الإسرائيلية ونائب القنصل العام الأمريكي في القدس , أثر اجتماع عقد إيلات لتنسيق المعلومات بشأن تحركات الزعماء الفلسطينيين الثلاثة , إلا أن يوسف نصر ما لبث أن اعتراف بأنه لفق القصة بأسرها لتحقيق المزيد من الشعبية لصحيفته وبعتقد بعض المراقبين أن لهذا الاختلاق صلة بإختفاء يوسف نصر في وقت لا حق . غير أن نر القصة دون الحصول علي تصريح من الرقيب العسكري كلف يوسف نصر ونائبه جميل حمد أسبوعين من الاحتجاز , دون أن تبدي السلطات الإسرائيلية سببا واضحا لذلك . فقد كانت تعمد إلي تقريع من يخالف من المحررين قوانين الرقابة أو إلي إيقاع غرامة عليه , ولكن لم يسبق قبل تلك الحادثة أن احتجزت أيا منهم وفي محاولة منها لتبرير احتجازهما ذكرت أن الصحف الأخري نرت في تلك الفترة ما يمكن أن يوقعها تحت طائلة التهمة نفسها , دون أن يتخذ ضد محرريها أي إجراء .

    وقد صدمت السلطات الإسرائيلية من مواقف المواطنين والصحافة العربية , لا فتراضها الساذج بأن العرب كانوا قانعين بالاحتلال وذكر البريغادير جنرال فيردي الحاكم العسكري للضفة الغربية يؤمنذ لمجلة " تيو ميدل ايست " " يونيو 1973" : " لقد كان رد فعل العرب إلي حد ما يختلف عما اعتدنا عليه في الماضي فلم يسبق أن شاهدنا رد فعل بهذا الشكل أو بهذا الاتساع " ومضي فيردي يقول : " أ السكان العرب أصبحوا يعرفون حرية التعبير التي سمحت بها الحكومة العسكرية , ويتقبلونها . وقد كانت هذه الحرية نفسها عنصرا في فورة التعاطف أثر غارة بيروت " .
    ولكن واحدة من أهم الظواهر التي تمخضت عنها حرب رمضان , كانت تفجر مشاعر الفلسطينيين الوطنية , بمن فيهم سكان الأرض المحتة , وزاد الحمي الوطنية عنفا اعتراف مؤتمر القمة في الجزائر بمنطقة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني .
    وكان بروز الشخصية الفلسطينية وتحديد معالم قيادتها مثار جدل الأرض المحتلة لسببين الأول تأثر ذلك علي الموقف الإسرائيلي من القضية الفلسطينية عامة , والأخر نزعة بعض السكان صوب الإبقاء علي صلات القربي مع الأردن . ولكن النشاطات السياسية في الأرض المحتلة اقتصرت في الفترة اللاحقة علي مؤيدي المنظمة فأضربت بعض المدارس كأعراب عن التأييد لحركة المقاومة وعلقت اللوحات التي تحمل شعارات المقاومة , والقيت قنابل نفظية علي الدبابات الإسرائيلية وفي تشرين الثاني " نوفمبر " 1973 سحبت بعض القوات من الجبهة لتعزيز إجراءات الأمن في الضفة الغربية بعد طعن جندي إسرائيلي وقتله في رام الله وفي مطلع كانون الأول " ديسمبر " جرح عشرون شخطا عندما القيت قنبلة يدوية علي رهط من الجنتود الإسرائيليين في القدس وفي الثامن منه جرح الحاكم العسكري الإسرائيلي من جراء قنبلة القيت علي سيارته وبعد يومين من ذلك التاريخ ابعدت السلطات الإسرائيلية ثمانية من الفلسطينيين البارزين من الضفة الشرقية من الأردن . وكان من بينهم رئيس بلدية البيرة الذي رفض أن يبعد طواعية فضربه الإسرائيليون وجرحوا ذراعه وأرغموه علي الأذعان بالعنف وبعد أيام نسفت السلطات الإسرائيلية بيوت خمسة أشخاص في جنين بتهمة مساعدة الفدائيين


     





  4. رقم #4
     العنوان : الصحاغه الفلسطينيه قبل الاحتلال
    كاتب الموضوع : يسري راغب شراب
    بتاريخ : 11-25-2008 الساعة : 11:34 PM

    أديب



    رقم العضوية : 2149
    الانتساب : Aug 2008
    المشاركات : 2,412
    بمعدل : 1.16 يوميا

    أوسمة العضو


    يسري راغب شراب غير متواجد حالياً




    • الصحافة الفلسطينية قبل الاحتلال الاسرائيلي :
    وكانت الصحافة ابان الانتداب البريطانتي لفلسطين فريدة من نوعها إذ لم تتوفر لأي منطقة أخري مماثلة , لا يزيد عدد سكانها عن مليوني شخص , ثلاثون بالمائة منهم أميون , ثماني عشرصحيفة صباحية وثلاث صحف مسائية وكثرة من الصحف الأسبوعية والشهرية وقبيل انتهاء الانتداب في عام 1948 , كانت جريدة " فلسطين " هي اقدام الصحف اليومية العربية الأربع التي كانت ما زالت تصدر في فلسطين . وكانت قد أسست جريدة " فلسطين " ذات فقد تأسست في عام 1932 وكان يقبل علي قراءتها العرب من مسلمين ومسيحيين .
    وكانت قوانين رقابة حكومة الانتداب تقضي بإرسال نسخ عن المواد المنوي طبعها إلي الرقيب , باستثناء الأخبار والرياضة والإعلانات . وكانت خمس صحف قد أوقفت لفترات محددة لنشرها افتتاحيات تهاجم فيها الحكومة دون تقدم هذه الافتتاحيات مسيقا إلي الرقيب وكان يحق للمندوب السامي في فلسطين بموجب قانون الصحافة الفلسطيني الصادر في عام 1933 , إيقاف الصحف التي تستمر في نشر مسائل يعتبر أنها تهدد الأمن العام .
    وقد تبنت إسرائيل بعد إنشائهخا عام 148 قانون الصحافة ذاته الذي كان معمولا به في ظل الانتداب بعدما ادخلت عليه بعض التعديلات وإلي هذا واصلت الحكومة الإسرائيلية تطبيق قوانين الطوارئ البريطاني الصادرة سنة 1945 التي تبيح للسلطات حق فرض الرقابة علي الصحف , أو إيقاف صدورها لفترة محددة أو إغلاقها كليا وهي القوانين التي وضعها البريطانيون لمقاومة حملة لإرهاب الصهيونية ضد البريطانيين خاصة .
    وقد واجه العرب الذي تبقوا في إسرائيل بعد سنة 1948 صعوبات حمة في الاحتفاظ بصحافة عربية خاصة ومستقلة وبالرغم من أن اللغة العربية هي لغة رئيسية في إسرائيل , إلا أن توزيع الصحف العربية فيها كان منخفضا علي الدوام ويعود السبب في ذلك إلي أن العرب يفضلون الاستماع إلي الإذاعات كمصدر للأخبار وربما أيضا لم تكن لديهم ثقة بالمحررين اليهود لهذه الصحف .
    وتمتاز الصحف العربية الصادر في إسرائيل بأنها تتبع مباشرة أحزابا سياسية أو منظمات , فقد مول " الهستدروت " اتحاد العمل الإسرائيلي " منذ عام 1948 صحيفة " اليوم " وهي الصحيفة الوحيدة الناطقة بالعربية التي ظلت تصدر بانتظام حتي عام 1968 عندما استبدلت بصحيفة " الأنباء " التي صار يسهم أيضا في تمويلها والإشراف عليها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي للشؤون العربية . أما حزب " مابام " فقد أصدر سنة 1951 صحيفة " بالمرصاد " وهي أسبوعية اتبعت خط الحزب السياسي بدقة وعكست سياساته الداعية إلي ضرورة كسب صداقة الأقلية العربية في إسرائيل ومنحهم المساواة في الحقلين الاقتصادي والاجتماعي .
    ونشر الحزب الشيوعي الإسرائيلي صحيفة " الاتحاد " قبل تأسيس إسرائيل بأربع سنوات ( 1944 ) وتمتاز هذه الصحيفة بأسلوبها العربي الجيد وبأنها كانت تنشر أعمالا أدبية بارزة لعرب غير شيوعيين . وفي صحيفة القدس حوالي أربعين موظفا , وجميع أعضاء هيئة التحرير منهم خريجون جامعيون باستثناء أبو الزلف نفسه , الذي أنشأ مجلسا لإدارة الصحيفة بمساعدة صحافيين مخضرمين هما محمد أبو شلباية الكاتب اليساري ويوسف النجار , وهو معلم وخطاط بارع وكان أبو شلباية قد قضي خمسة أعوام في السجون الأردنية بتهمة الشيوعية مما جعله حاقدا علي النظام الأردني . ومن خلال مقالاته في " القدس " ناشد الإسرائيليين والعرب إقامة دولة فلسطينية في الضفة العربية . وكان أول من جهر بهذه الأراء التي كانت يومئذ – قبل مبادرة السادات تقريبا غبية ومستهجنة وممجوجة , إل أنها تشهد بشجاعة الرجل في الجهر بآرائه لكن علاقة أبو شلباية بــ " القدس " ما لبثت أن قطعت , فانتقل فيما بعد إلي صحيفة " الأنباء التير يصدرها " الهستدروت " ومكتب رئيس الوزارء الإسرائيلي للشئون العربية . وادعي أبو شلباية أن المناشدة والتهديدات بالإضافة علي وسائل اقتاع أخري , قد أدت إلي فصله من الصحيفة .


     





  5. رقم #5
     العنوان : مذكرات ريموندا الطويل في سجون الاحتلال
    كاتب الموضوع : يسري راغب شراب
    بتاريخ : 11-25-2008 الساعة : 11:36 PM

    أديب



    رقم العضوية : 2149
    الانتساب : Aug 2008
    المشاركات : 2,412
    بمعدل : 1.16 يوميا

    أوسمة العضو


    يسري راغب شراب غير متواجد حالياً




    وامعتصماه
    قالتها ريموندا طويل من سحن الاحتلال
    وتقولها كل بوم نسوة الخليل وغزة ونابلس وجنين

    قصة صحفية فلسطينية مع سجون الاحتلال
    - في هذه القصة اضاءة علي أوضاع عاشها أهلنا في الأرض المحتلة 1967 م وبالذات علي طبقة المثقفين داخل أرضنا المحتلة ... قد يكون الزمان مر عليها بسنوات , لكنها في هذا الوقت ضرورية في امتحان التاريخ الذي يواجهنا باستفزاز وعصبية أنها قصة ريموندا طويل - الصحيفة الفلسطينية في الأرض المحتلة تحربة ذلتية , مرة كالعلقم , وحلوة كالشهد ...

    وكما قالت الأم لابنتها الصغيرة ريموندا يومآ في السنوات الأولى للاحتلال :
    ’’ أن تخضعي للتحقيق والتعذيب في أقبية السجون , فهذا ليس نهاية العالم بل بدايته ’’
    وكبرت الطفلة وفي عقلها وقلبها أمانة بالوصية التي حملتها إياها أمها التي فارقت الحياة , حين كانت فلسطين تفور فوق الجسد العربي وبين المخالب الإسرائيلية . وكبر معها صوت أمها , فانصرفت علي مهنة تستطيع أن تخاطب العالم كله من خلالها , تحكي لهم عن وطنها وعن قضيتها .... - وصادقت الكثيرين من رجال الإعلام في وكالات الأنباء الغربية - الفرنسية أو ’’ رويتر ’’ أو ’’ واشنطن بوست ’’ أو ’’ التايمز ’’ أو ’’ اللوموند ’’ - وفي صحيفة ’’ هذا العالم ’’ لافنيري الإسرائيلي .
    وحولت كل ما تملكه إلي مؤسسة إعلامية رائعة خلال أعوام , وفي أواخر سنة 1978 وعند منتصف الليل - اتصلت بإذاعة روما وقرأت لها رسالتها الإذاعية - وكانت هناك حرب تدميرية ضد الجنوب اللبناني حيث مواقع الفدائيين ومخيمات الفلسطينيين مع سكان الجنوب من اللبنانيين الصامدين - فقد كان الخوف يسيطر علب الإسرائليين بينما كانت المقاومة الفلسطينية نشطة في أوج تحركها - في ذلك الوقت , كما تحكي هي بلسانها : سمعت أصواتا عالية تمزق سكون الليل في رام الله وبدأ الجنود يقرعون الباب بأعقاب بنادقهم , دخلوا المنزل وفتشوا الغرف , واعتقلوني وكان هناك عالم فلسطيني اعتقلواه أيضآ , ومعه أخذوا الأشرطة والكتب وأوراقآ كثيرة - وفي سجن بدأت أدفع في سراديب لا تنتهي - محاطة بشرطيات يصوبن رشاشاتهن علي رأسي وفي إحدي الغرف هالني منظر فتاة مرمية في الزاوية , شكلها مخيف ووجهها ينزف , وتعلق به آثار دم جاف اشحت بنظري عنها , ظنآ مني أنها من النتيات اليهوديات لكن شرطية ضربتني بفوهة رشاش معها قائلة : " هذه إرهابية مثلك , حاولت أن تضع لنا قنبلة لم تنفجر " , وعرفت فيما بعد أن الإرهابية قد تعلمت في الجزائر , وتحمل شهادة الكفاءة العالية باللغة الفرلانسية وآدابها ... وأنها تنتمي إلى إحدي فصائل المقاومة .
    لم أكن أعرف لماذا أنا هنا , كان لا بد من مقابلة الحاكم العسكري , بقيت وقتآ طويلآ لا أعرف النتيجة ولا فهم شيئآ , والمساجين الذين راحوا من خلف القضبان يتفرجون علي وأنا بكامل مظهري قالوا لي بأشارات : لماذا أنت هنا .. ؟؟؟
    لم أكن أعرف , ولا هم كانوا يعرفون انني سأدخل في نفقهم المظلم الطويل , والغريب أنهم لا يعرفون طعم النوم اللذيذ فالعيون ساهرة مع الخوف ليلآ ونهارآ .
    وكانت معنوياتي ما زالت عالية فأنا في اليوم الأول من سجني ولم أعرف معني التحطيم بعد , لهذا قلت بلهجة استفزازية إلي الجنود الذين يهزأون بثورتنا :- العالم كله قال عنكم بأنكم أوسخ شع , كل هذه الصفات التي تنعتوننا بها استعملت ضدكم على مجرى التاريخ , ولا تنسوا أنكم صرختم ضد النازيون , والآن تستخدمون نفس أسلوبه ضدنا نحن ...!!
    وفي الثامنة صباحآ أحالوني إلى المحقق الذي هزني بقوله : أتقومين بإلقاء محاضرات وتحريض المساجين عند الصباح ...؟؟
    واستمر التحقيق بكل ما فيه من عذاب نفسي حتي الساعة الحادية عشر مساء , وتذكر ما قد قرأته وكتبته في حياتي عن العذاب النفسي في المحاكم والسجون الإسرائيلية .. إلي أن أخذني ضابط إلي غرفة صغيرة وراح يضربني علي وجهي ثم رماني أرضآ وبدأ يرفسني بكلتا قدميه .. ثم جاء خمسة من الشرطة حاولوا اسكاتي وأنا أضرخ من شدة الألم . ثم حاولوا أن يوثقوني , وبقيت أستصرخ الله والضمير وأستعطفهم وهم يتابعون ضربي كالمجانين ,.. أما الشباب المسجانين الذين كانوا في الزنزانات فقد هاجهم صراخي , فراحوا يضربون الحديد بأيديهم ويصيحون وغمرت السجن موجة من الفرضى والصراخ لم يهدأ , حتي وصل ضابط كبير , وحاولت أن أشرح له ما يفعلونه معي ... !! وبدلآ من أن يرأف بحالي ضربني بعقب بندقيته , ثم أخذ برأسي وضربه بالحائط .. وتركني وأنا في غيبوبة تامة , ثيابي مغمسة بالدم , ولم أر شيئآ من حولي , ثم خرج وأقفا باب الزنزانة , وبقيت مرمية على هذه الحال أسمع أصواتآ خافتة لفتاة حاولت أن تتلكم معي , ولم أستطع التحدث إليها وسمعت شرطية تصرخ من وراء الزنزانة قائلة : تستاهلين , كل هذا ردة فعل لعملية الشاطئ عام 1978 م بعدها تكررت وسائل التعذيب وحاولوا اثبات أنني كنت على اتصل بأبو جهاد , وهو المشرف علي تنفيذ عملية الشاطئ , ولكنهم لم يثبتوا شيئآ حتى سمعت السجناء يهتفون :
    النصر لنا , ةالله معنا , وعاشت الثورة , وانهمرت دموعي من جديد , كما ارتفعت معنوياتي بعض الشئ .
    وقد وصلت أخبار تعذيبي إلي زوجي , عندما وقع نظري علي مقال نشرته جريدة " اللوموند " الفرنسية ناولتني إياها المجندة وهو بعنوان " نحن لا ننساك يا ريموندا " لأحد الأصدقاء الفرنسيين , ودب الأمل في من شدة فرحي ونصورت بأنني لا شك قد شارفت علي الانتهاء من رشف هذا الكأس المر .. وبعد أسبوع قابلني الحاكم العسكري في السجن , وجري نقاش بيني وبينه قلت فيه :
    يجب أن تعرف بأنني لا أخاف منكم , وأنت ضعيف ولو كان فيك ذرة من الإنسانية لما فعلت بي كل هذا وإذا كان هناك دولة فالمحكمة بيننا , والإ فالشعب الفلسطيني والأمة العربية والعالم أجمع ستعرف كل ما يحصل في أقبيتكم وفوجئ بحديثي عن وجود دولة .
    وقلت له : نحن نريد دولتنا وأنتم خذوا دولتكم .. أنتم لا تسمعون وشعبكم لا يسمع , وعندما وضعتم في أفران الغاز كنتم تصرخون لإيصال صدي أصواتكم وكنتم تبحثون عن مناضل واحد في العالم يسمعكم .. فعصبوا عيني , ودفعوني , وهم يشتموني ... وتتابع " ريموندا " في حديثها الذي نشر على لسانها في ذلك الوقت عن تجربتها مع الاحتلال في القدس - قائلة / المهم ان قواري خارت عندما صدر بحقي حكم إداري , وهو يعني السجن ثلاث سنوات ( يجدد كل 6 أشهر ) من دون محاكمة , وهو غالبآ الحكم الذي يصدر بحق الفنانين والشعراء والمفكرين , وكان هذا الحكم يطبقه البريطانيون في أيام الانتداب الفلسطيني . وقد طبق بحق الكثيرين من أساتذة الجامعات :- كالأستاذ زعروري , وتيسير , وغسان حرب , ويل برغوت كما طبق بحق الفنان مصطفى الكرد .
    لكن الأمر لم يمر , فقد حدثت ضجة عالمية بشأني إذ نشرت " النيويورك تايمز " مقالآ دافعت عني فيه , وفي فرنسآ تحرك أريك رولو وكلود غيبو , كما تدخل جان بول سارتر وسيمون دي بوفوار من أجلي حتى الصحف المعادية وقفت إلى جانبي .. وأمام هذه الضغوط العاليمة والمحلية أطلقوا سراحي .. وأينما أتجه أحمل في فلبي ... أنا سجينة الوطن السجين ..!!! حتي أفرج عنها ثم أكملت رسالتها مع وكالات الأنباء العاليمة في فرنسا ..!!

    هل من احساس بعمق المأساه , وهل هناك شعور بقوة هذا الشعب علي مختلف فئاته ومستوياته ..؟؟ وهل نكتب لمجرد أن نسود الصفحات ام نكتب ليتحرك من يهمه أمر العروبة والإسلام في فلسطين ...!! أنها قصة واحدة من آلاف القصص الفلسطينية المماثلة والتي تتكرر كل يوم في أرضنا المحتلة , ونحن لا نجد أكثر من كلمات لهذا الشعب الصامد الذي الذي يحترق الآن في الخليل ونابلس وغزة وجنين ..!!
    فسلام لكم يا أهل الأرض المحتلة .... سلام لكم يا منزرعين بمنازلكم ... قلبي معكم .. تلك هي قصة ريموندا الطويل الصحفية الفلسطينية المسيحية الديانة والأم لسيدة " سهى الطويل " زوجة الرئيس الفلسطيني الشهيد " ياسر عرفات " منذ عام 1993م وحتى وفاته عام 2004م .


     







معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. نهج سري للاحتلال في المناطق المحتلة عام 1967 حرم 140 ألف فلسطيني من العودة إلى وطنهم
    بواسطة جريح فلسطين في المنتدى فرسان المواضيع الساخنة.
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-25-2011, 04:05 AM
  2. الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وحرب يونية 1967
    بواسطة عمرو زكريا خليل في المنتدى الدراسات الاسرائيلية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 04-16-2011, 10:44 AM
  3. الكلمه الفلسطينيه في ظل الاحتلال الاسرائيلي
    بواسطة يسري راغب شراب في المنتدى فرسان المقالة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 01-20-2010, 07:25 PM
  4. اقرا عن الصحافه العبريه
    بواسطة جريح فلسطين في المنتدى ركن اللغة العبريه
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-20-2008, 08:13 AM
  5. قالت الصحافه /أصاله وأيمن الذهبي
    بواسطة رغد قصاب في المنتدى فرسان الفني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-11-2008, 02:12 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •