المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 6000 طبيب سوري في فرنسا.... ومؤتمر طبي اغترابي يحضّر له في حمص



ملده شويكاني
03-15-2007, 10:12 AM
أربعة أطباء مغتربين باختصاصات نادرة يشاركون في أسبوع مارليان الثقافي الطبي بحمص
6000 طبيب سوري في فرنسا.... ومؤتمر طبي اغترابي يحضّر له في حمص

حمص - البعث :
على هامش فعاليات أسبوع مارليان الثقافي الثاني الذي، أقامته وزارة المغتربين ووزارة الثقافة بالتعاون مع محافظة حمص ومطرانية الروم الأرثوذكس مؤخراً، أقيم أسبوع طبي خيري ساهم في إنجازه ونجاحه مجموعة من الأطباء السوريين المغتربين وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على أن نداء الوطن ودعم مقدراته يبقى هاجس المغتربين بكافة أطيافهم واختصاصاتهم كما يدل الأ سبوع الطبي الخيري على أن وزارة المغتربين تسعى ضمن خطتها الاستراتيجية للأعوام القادمة أن تكون حاضرة بكافة النشاطات والفعاليات العلمية والفكرية والثقافية من خلال رفدها لتلك القطاعات بالعنصر الاغترابي النوعي المميز.
«البعث» التي حضرت جانباً من فعاليات أسبوع مارليان الثقافي التقت الأطباء المغتربين المشاركين بالأسبوع الطبي الخيري وخرجت بالحوارات التالية:
جراحة الكتف بالمنظار
يقول المغترب الدكتور أحمد حاوي الاختصاصي بجراحة المفاصل والكتف بالمنظار: كنت سعيداً جداً عندما دعيت من قبل وزارة المغتربين إلى سورية للمشاركة في أسبوع طبي خيري في مدينة حمص الغالية، وقد حضرت مع مجموعة من الأطباء الاختصاصيين بجراحات نادرة لم تصل إلى سورية بعد، وأجرينا مجموعة من العمليات الجراحية المعقدة بالمجان خلال الأسبوع الطبي.... حيث قمت بإجراء عمليات جراحة منظارللمفاصل وخاصة الكتف... وهذه الجراحة تمتاز بأنها جراحة سهلة ومضاعفاتها قليلة جداً، حيث لا يبقى المريض في المشفى بعد العملية سوى ساعات بينما بالجراحة التقليدية يمكث حوالي الشهر في المشفى.... وذكر المغترب حاوي بأن جراحة الكتف بالمنظار تطورت كثيراً بعد عام 1999م، وكان من أوائل الأطباء الذين بدؤوا في جراحة الكتف بالمنظار بألمانيا وهي عبارة عن شقين صغيرين، وكانت جامعة هنوفر الالمانية ترسل المرضى إلى عيادته الخاصة، ورداً على سؤال البعث عن عدد العمليات التي أجراها وماهو رأيه باختصاص جراحة الكتف في سورية قال المغترب الدكتور حاوي: أنجز سنوياً حوالي 1500 عملية جراحية في ألمانيا كما أجريت /5/ عمليات جراحية في حلب (مفصل ركبة وكتف) بالإضافة إلى بعض العمليات في الأردن ومصر، وهذه الجراحة الدقيقة شبه معدومة في سورية، وخاصة جراحة الكتف وذلك بسبب ارتفاع كلفتها، وكلفة الأجهزة الطبية التي يحتاجها المريض والطبيب... وتمنى المغترب حاوي من وزارة الصحة السورية مساعدة المرضى في تأمين هذه الأجهزة للمواطن السوري... وحول قصة اغترابه يقول: بعد حصولي على الثانوية العامة عام 1967م ولظروف عائلية، قررت السفر إلى فرنسا، ومن ثم يوغسلافيا لدراسة الطب، وبعد تخرجي من كلية الطب بزغرب انتقلت إلى جامعة هنوفر بألمانيا عام 1974م حيث تابعت الدراسات العليا وحصلت على لقب طبيب أول في مشفى تابع للجامعة عام 1984م وبعدها انتقلت إلى تخصص جديد في الجراحة اسمه جراحة المفاصل بالمنظار، وفي العام 1990م أسست مشفى صغيراً خاصاً بي ومازلت أعمل به حتى الآن... وأحاول بعد التقاعد أن أنقل خبرتي إلى بلدي الحبيب سورية..
6000 طبيب مغترب سوري في فرنسا
ويقول الدكتور ميكايل عرابي - أختصاصي جراحة عصبية في جامعة باريس الخامسة - مشفى لاري بوازير: دعيت من قبل وزارة المغتربين للاشتراك بالأسبوع الثقافي والمؤتمر الطبي المرافق له في مدينة حمص.... زرنا في اليوم الأول المشفى الوطني ناقشنا عدة حالات طبية في العامود الفقري وأعطيت رأيي بالطرق الجراحية المناسبة لهذه الحالات... كما ألقيت محاضرة علمية في مشفى البر للخدمات الاجتماعية حول العمليات الجراحية الحديثة في العمود الفقري التي أجريها في باريس وخصوصاً المفصل الصناعي للفقرات والتثبيت الديناميكي... كما التقينا بعدد من المرضى من أجل الاستشارات العصبية وأجرينا في اليومين الأخيرين للأسبوع الطبي الخيري بعض العمليات الجراحية مجاناً.
وحول سؤال البعث عن تخصصه، وهل هو موجود في سورية قال الدكتور: المغترب عرابي: اختصاصي بالجراحة الوعائية العصبية المجهرية - جراحة قاعدة الدماغ والجراحة التنظيرية العصبية - جراحة العمود الفقري الحديثة، وهذا الاختصاص لا يوجد في سورية بسبب حداثة ظهوره، وغلاء المواد المستعملة في هذا النوع من الجراحة مثل المفصل الصناعي الفقري حيث يصل ثمنه إلى /5/ آلاف يورو... وكذلك التثبيت الديناميكي فهو مكلف جداً أيضاً وعمله الجراحي دقيق وحديث الظهور.... وأضاف يقول: لكي تدخل هذه الجراحة الحديثة إلى سورية لابد أن يشارك المريض في دفع سعر المفصل أو مواد التثبيت وكذلك تدريب أطباء الجراحة العصبية للتمرس على الطرق الجراحية ذات الدقة العالية خصوصاً جراحة العمود الفقري القطني عن طريق البطن وما فيه من احتياطات دقيقة لتفادي اختلاطات وعائية وعصبية للوصول إلى الغضروف الدسكي القطني... وعن قصة اغترابه عن الوطن سورية يقول الدكتور عرابي ميكايل: بعد حصولي على شهادة طبيب من جامعة دمشق عام 1980م ذهبت إلى فرنسا للتخصص في الجراحة العصبية وبقيت هناك إلى الآن وأشغل حالياً منصباً رفيعاً في أحد أشهر أقسام الجراحة العصبية في باريس، استاذ في الجراحة العصبية في جامعة باريس الخامسة.... أزور سورية بمعدل مرة كل سنتين وأنا من دمشق... ورداً على سؤال أخير للبعث عن عدد الأطباء السوريين في فرنسا قال الدكتور ميكايل: يقدر عدد الأطباء السوريين في فرنسا بـ /6000/ طبيب ويتواجدون في كافة المدن الفرنسية والقليل منهم في المراكز الجامعية المتخصصة وختم بقوله: بعد دعوتي من قبل وزارة المغتربين لحضور الأسبوع الثقافي شعرت بالمسؤولية أكثر تجاه وطني الحبيب سورية، وسأعمل جاهداً أن أزور هذا الوطن الغالي على الأقل مرة في العام وإذا أمكن أكثر من مرة... وخلال تواجدي في مدينة حمص، التي وجدتها مدينة متطورة وهادئة ومختلفة جداً عما أعرفه عنها قبل 25 سنة، اجتمعت مع رئيس نقابة أطباء حمص د. عبد القادر الحسن ودعاني إلى مؤتمر الجراحة العصبية الذي سيعقد في حمص خلال الفترة الواقعة ما بين 17-18 تشرين الثاني من هذا العام وناقشت معه إمكانية أن يتعاون فرع النقابة مع وزارة المغتربين وجامعة البعث ووعدته بأنني سأحضر إلى هذا المؤتمر برفقة بعض الزملاء الفرنسيين ذوي السمعة العالية، وتمنى من نقابة أطباء حمص في السنة القادمة إقامة مؤتمر طبي خيري كبير يتزامن مع فعاليات الأسبوع الثقافي لمارليان.
مؤتمر طبي اغترابي بحمص
ويقول المغترب الدكتور عبد الإله شعبان قباقيبو وهو من حمص ومتخصص بالجراحة العصبية التي تشمل جراحة المخ والنخاع الشوكي وجميع الأعصاب الجسدية: دعيت من قبل وزارة المغتربين لإجراء بعض العمليات الجراحية في مدينتي الغالية حمص وقد أجرينا بعض العمليات الجراحية في مشافينا وتبادلنا الآراء مع زملائي أطباء المحافظة حول عمليات الجراحة العصبية، وخاصة جراحة العمود الفقري الأقل غزواً، أو الأقل رضاً وجراحة... وهذا الاختصاص حديث في سورية ونرغب في زيادة انتشاره لكي يكون النفع عاماً للسوريين لأن الطب في تقدم مستمر والعلاجات الجراحية الحديثة تسعى دائماً أن تكون أقل جرحاً وضرراً للمريض.... وأضاف المغترب قباقيبو يقول: ثبت في السنوات الأخيرة أن نتائج العمليات الأقل غزواً هي أفضل من العمليات الجراحية القديمة التي تحتاج إلى جرح كبير في المنطقة المريضة ونزع عظام وأعضاء أخرى ليصل الطبيب إلى غايته مثل النتوء الغضروفي ومن خلال اجتماعي مع الزملاء الأطباء في حمص وجدت عندهم تقنية وفيرة جيدة في معالجة الأمراض العصبية ودهشت لكمية ونوعية العمليات التي يجرونها في حمص على الرغم من قلة الأدوات والمعدات الطبية المعقدة واللازمة لهذا النوع من العمل...
ورأى بأن وزارة المغتربين قامت بعمل عظيم عندما دعت بعض الأطباء المغتربين للمشاركة بالأسبوع الثقافي الذي نظمته كنيسة الروم الأرثوذكس بحمص حيث بنت جسراً بين المغترب والوطن بقي أن نشير إلى أن المغترب قباقيبو غادر حمص عام 1965م لدراسة الطب في اسبانيا وقد انتهى من التخصص عام 1981م وفي العام 1991م عمل جراحاً عصبياً متخصصاً في أحد مشافي ماربيلا الاسبانية واستلم رئاسة القسم عام 2000م في المشفى المذكور، ويترأس حالياً جمعية مختصة في جراحة العمود الفقري الأقل غزواً ورضاً ويعمل في هذه الجمعية الاسبانية عدد كبير من الأطباء الألمان والاسبان والأمريكان... ومن مشاريعه المستقبلية عقد مؤتمر طبي في مدينة حمص، متخصص بجراحة العمود الفقري الأقل غزواً وذلك تحت إشراف وزارة المغتربين. لقاؤنا الأخير مع وفد الأطباء المغتربين كان مع الدكتور نظير أتاسي المتخصص بالتخدير، ومقيم حالياً في ألمانيا حيث قال: قدمت إلى سورية مع الفريق الطبي لكي أساعدهم ولكي نتشاور مع الزملاء في حمص حول طرق التخدير الحديثة والمتبعة في الدول المتقدمة وخاصة ألمانيا... ويرى الدكتور أتاسي بأن أطباء التخدير مسؤولون عن معالجة الآلام المزمنة... وأن هناك نقصاً في اختصاص التخدير حتى في الدول المتقدمة... والدكتور المغترب نظير يعد حالياً من كبار أطباء التخدير في المشفى الذي تخصص فيه في ألمانيا...
استقطاب القوة الاغترابية الطبية
وعن دور وزارة المغتربين في إقامة أسبوع مارليان الثقافي الثاني والأسبوع الطبي الخيري المرافق له يقول السيد محمد عطية - مدير الإعلام في وزارة المغتربين: دور الوزارة إشراك كافة الفعاليات الاغترابية في كافة الأنشطة التي تقام في سورية.... حيث بدأنا نلاحظ أن المغتربين السوريين وخاصة في السنوات الأخيرة، أصبحوا متواجدين على أرض الواقع في الوطن الأم من خلال مشاركتهم الفاعلة سواءفي المؤتمرات الاقتصادية أم العلمية والطبية واستطاعت الوزارة أن تستقطب القوة الاغترابية الطبية المتميزة في بلدان الاغتراب واشراكها في مساعدة الخبرات الوطنية ورفع مستواها ومشاركة وزارة المغتربين في أسبوع مارليان الثقافي والطبي ليست الأولى وسبقتها فعاليات أخرى كملتقى الاعلاميين المغتربين في قلعة الحصن في صيف 2006م.
بقي أن نشير إلى الدور الكبير الذي لعبته مسؤولية دائرة أوروبا في وزارة المغتربين الآنسة نور قانقوش في تسهيل قدوم هؤلاء الأطباء المغتربين للمشاركة في أسبوع مارليان الثقافي والطبي.